السيد مرتضى العسكري
49
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
فجعلت أمرها إليه فتزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث . وكان دخوله بها ( ص ) بعد دخوله على حفصة . فأقامت عنده ثمانية أشهر ، وماتت في ربيع الاخر سنة أربع . « 1 » 6 - أُم سلمة بنت أبي أميّة القرشيّة : وكانت زوج ابن عمّها أبي سلمة بن عبدالاسد بن المغيرة . وأمّها عمّة النبيّ ( ص ) برّة بنت عبدالمطلّب . وكانت ممّن أسلم قديماً هي وزوجها . وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سلمة . ثمّ قدما مكّة وهاجرا إلى المدينة ، فولدت له عمر ودرّة « 2 » وزينب . وقيل إنّها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة وأوّل ظعينة دخلت المدينة . وتحدّثت أمّ سلمة عن هجرتها إلى المدينة وقالت : لمّا أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة من مكّة ، رحل بعيراً له وحملني ، وحمل معي ابني سلمة ، ثمّ خرج يقود بعيره ، فلما رآه رجال بني المغيرة بن عبداللّه بن عمر بن مخزوم قاموا إليه فقالوا : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ؟ علام تترك تسير بها في البلاد ؟ ونزعوا خطام البعير من يده ، وأخذوني ، وغضبت عند ذلك بنو عبدالاسد ، وأهووا إلى سلمة وقالوا : واللّه لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا ، فتجاذبوا ابني سلمة حتّى خلعوا يده ، وانطلق به بنوعبدالاسد رهط أبي سلمة ، وحبسني بنو المغيرة عندهم . وانطلق زوجي أبو سلمة حتّى لحق بالمدينة . ففرق بيني وبين زوجي وبين ابني ، قالت : فكنت أخرج كلّ غداة فأجلس بالأبطح ، فما أزال أبكي ، حتّى أمسي ، سنة أو قريبها ، حتّى مرّ بي رجل من بني عمّي ، من بني المغيرة ، فرأى ما بي ، فرحمني فقال لبني المغيرة : ألا تخرجون من هذه المسكينة ؟ فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها ، فقالوا لي : إلحقي بزوجك إن شئت ، وردّ عليّ بنو عبدالاسد عند ذلك ابني ، فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ، ثمّ
--> ( 1 ) . أسد الغابة ، الترجمة رقم : 9653 ، 7 / 129 . ( 2 ) . سمّاها ابن هشام في سيرته : ( رقيّة ) ، 4 / 294 .